محمد جواد مغنية

586

في ظلال الصحيفة السجادية

المنحرفين عن سبلك . ونجّني من غمرات الفتنة ، وخلّصني من لهوات البلوى ، وأجرني من أخذ الإملآء ؛ وحل بيني وبين عدوّ يضلّني ، وهوى يوبقني ، ومنقصة ترهقني . ولا تعرض عنّي إعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك ؛ ولا تؤيسني من الأمل فيك ؛ فيغلب عليّ القنوط من رحمتك ؛ ولا تمنحني بما لا طاقة لي به ، فتبهظني ممّا تحمّلنيه من فضل محبّتك . ولا ترسلني من يدك إرسال من لا خير فيه ، ولا حاجة بك إليه ، ولا إنابة له ؛ ولا ترم بي رمي من سقط من عين رعايتك ، ومن اشتمل عليه الخزي من عندك . ( وأعذني ممّا يباعدني عنك . . . ) اهدني إليك ، وقربني منك ، ووفقني إلى العمل لثوابك ، ونوالك . وقد تقدّم « 1 » . ( وسهّل لي مسلك الخيرات . . . ) وفقني للأعمال الصّالحات ، واجعلني من أهل السّبق إلى الخيرات ( والمشاحّة فيها ) : التّزاحم ، والتّنافس بين أهل الخير على عمل الخير ( ولا تمحقني فيمن تمحق ) نجني من سخطك ، وعذابك . ( ولا تهلكني . . . ) عطف تكرار ( ولا تتبّرني . . . ) لا تهلكني أيضا عطف تكرار ، قال سبحانه : وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً « 2 » أي أهلكنا إهلاكا ( ونجّني من غمرات الفتنة ) : من شدائد المصائب ، والمحن ( وخلّصني من لهوات ) : جمع لهاة ، وهي لحمة مشرفة في أقصى سقف الفم .

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء الخامس ، والحادي والعشرون ، والثّاني والعشرون . ( 2 ) الفرقان : 39 .